ضريبة الدخل تفرض بنسب محددة على دخل المكلف عن فترة مالية معينة وفق آلية محددة، وقد تضمنت المادة الثانية من النظام الأشخاص الخاضعين لضريبة الدخل والمتمثلين في شركات الأموال المقيمة عن حصص غير السعوديين والأشخاص الطبيعين المقيمين غير السعوديين حيث إنه في حال تحقق شروط الإقامة المنصوص عليها في النظام فيخضع لضريبة الدخل الجانب غير السعودي في شركات الأموال وكذلك الأشخاص غير السعوديين الطبيعيين وقدد حدد النظام شروط الإقامة بشكل واضح للأشخاص الطبيعين وللشركات كذلك، أما في حال عدم تحقق شروط الإقامة فيخضع لضريبة الدخل غير المقيمين الذين يمارسون النشاط في المملكة عن طريق منشأة دائمة، ويخضع لضريبة الدخل كذلك العاملون في مجال استثمار الغاز الطبيعي والعاملون كذلك في مجال إنتاج الزيت والمواد الهيدركربونية.

ويتكون الوعاء الضريبي من الدخل الخاضع للضريبة بعد أن يحسم منه المصاريف التي يجيز النظام حسمها بنسبة ضريبة 20 % على الوعاء الضريبي فيما عدا العاملين في مجال إنتاج الزيت المواد الهيدروكربونية فتترواح نسبة الضريبة من 50 % إلى 85 %، وقد أوضح النظام في مادته الثامنة الدخل الخاضع للضريبة وأنه يشمل كافة الإيرادات والأرباح والمكاسب الناتجة عن مزاولة النشاط ويستقطع منه الدخل المعفى من الضريبة والذي تم إيضاح تفاصيله وأنواعه في المادة العاشرة من النظام، وتضمن النظام كذلك إيضاح المصاريف التي يجوز للمكلف حسمها والمصاريف التي لا يجوز للمكلف حسمها وما الاعتبارات والشروط المرتبطة بذلك.

وبناء على ذلك فإن المكلف الخاضع للضريبة يقوم باحتساب الضريبة من خلال إضافة الإيرادات الخاضعة للضريبة بعد أن يحسم منها المصاريف التي يجيز النظام حسمها حيث ينتج عن ذلك الوعاء الضريبي الذي يتم احتساب الضريبة بناء عليه، ويتم احتساب الضريبة من خلال الإقرارات الضريبية التي يقوم المكلف برفعها للهيئة العامة للزكاة والدخل في نهاية السنة المالية وفقاً للمدد والإجراءات المحددة في النظام.

وقد تضمن النظام أيضاً ما يتعلق بالضريبة المستقطعة وهي الضريبة التي تفرض على غير المقيم الذي يحقق دخلاً من مصادر في المملكة دون أن يكون له منشأة دائمة فيها حيث أوجب النظام أن يقوم المقيم بعملية استقطاع الضريبة من المبلغ المدفوع لغير المقيم وفقاً للنسب المحددة في النظام والتي تتراوح من 5 % إلى 20 %، وتتلخص فكرة ضريبة الاستقطاع -على سبيل المثال- في حال قيام شخص غير مقيم بتقديم خدمات في المملكة لشركة مقيمة دون أن يكون للشخص غير المقيم منشأة دائمة في المملكة، فإنه يتوجب على الشركة المقيمة استقطاع الضريبة بحسب النسبة المحددة من المبلغ المدفوع لغير المقيم وتوريدها للهيئة وفق المدد والإجراءات المحددة في النظام.

وجدير بالذكر أن الشخص المقيم ومن في حكمه هو المسؤول عن استقطاع الضريبة وتوريدها للهيئة العامة للزكاة والدخل وعن أي غرامات مترتبة على عدم الالتزام بذلك، والمشاهد أن الضريبة المستقطعة محل إغفال من قبل كثير من الشركات والمؤسسات المقيمة عند قيامها بالتعامل مع جهات غير مقيمة مما قد يتسبب عليها بتبعات مالية متراكمة عند اكتشاف ذلك وهذه اشكالية كبيرة يجب التنبه لها، ومن جهة أخرى تضمن نظام ضريبة الدخل العديد من الموضوعات المتفرقة المرتبطة بحساب الضريبة مثل الغرامات والدفعات المعجلة وإجراءات الربط والتحصيل وغير ذلك.

 

علي الناصر محاسب قانوني – مختص في الضريبة